تجمع العلماء المسلمين في لبنان

يصدر بياناً حول ذكرى اتفاق 17 أيار وتكريم بولتون


 

بيروت في: 18 ربيع الثاني 1427هـ/ 16 أيار 2006م

بمناسبة ذكرى السابع عشر من أيار أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي:

تمر علينا ذكرى إسقاط اتفاق السابع عشر من أيار في ظروف سياسية تشبه إلى حد كبير الظروف التي كنا نعيشها في ذلك الوقت مع فارق أساسي هو أن تجربة المقاومة لم تكن قد أثبتت نجاحها وكانت إمكانية النصر على العدو الصهيوني يشكك بها الكثير ممن ركب موجة المقاومة بعد انتصارها.

أما اليوم فإن العدو الذي أذيق مرارة الهزيمة يسعى كل جهده وبدعم أميركي- فرنسي واضح وبتواطئ داخلي من بعض القوى التي عادت أحلام الإمساك بالبلد من خلال الدعم الخارجي تدغدغ مشاعرها إلى أن تعيدنا إلى اتفاق مشابه يُخرج لبنان من معادلة الصراع العربي الصهيوني ليسير في ركب البلاد التي وقعت علناً أو اتفقت سراً على الإقرار باحتلال العدو الصهيوني لأرض فلسطين.

إننا في تجمع العلماء المسلمين الذين واجهنا اتفاق السابع عشر من أيار من خلال الاعتصام الشهير في يوم توقيع الاتفاق في مسجد الإمام الرضا (عليه السلام) بئر العبد، يهمنا أن نؤكد على النقاط التالية:

أولاً: كما واجهنا في الماضي اتفاق الخيانة في السابع عشر من أيار سنواجه اليوم وبكل قوة وبالصدر العاري والقبضات المرفوعة أي محاولة لاتفاق جديد من هذا النوع.

ثانياً: سيبقى الكيان الصهيوني العدو الأول للأمة ولن تجدي محاولات البعض ممن كان في ركاب هذا العدو من إنتاج عدو آخر للشعب اللبناني يلهيه عن مهمته الأساسية في تحرير ما تبقى من أراضيه المحتلة ومساندة أشقائه العرب في استعادة حقوقهم المغتصبة.

ثالثاً: رغم أنف الحاقدين ستبقى سوريا عرين الوحدة والقلعة الحصينة في مواجهة محاولات فرض الاستسلام على أمتنا وأننا معها طالما أنها ملتزمة بقضايا أمتنا ونبض الشارع فيها.

رابعاً: إن محاولة استنهاض القوى العميلة للكيان الصهيوني لتعود وتحكم السياسة في لبنان لن تجدي نفعاً ونحمد الله أن هذه القوى عبرت عن نفسها من خلال تكريم جون بولتون الصهيوني الأول ورمز الحقد على الأمة العربية والإسلامية، لكي يعي الشعب الذي انساق مع عاطفته سابقاً إن هؤلاء يريدون استغلال مشاعرهم لسوقهم إلى المكان الذي لا يريده هذا الشعب والذي استشهد الرئيس رفيق الحريري لصدهم عن تنفيذ مخططاتهم.

خامساً: نؤكد على أن الضمانة الوحيدة كي لا نعود إلى اتفاق خيانة جديد هو سلاح المقاومة الذي يجب أن يبقى طالما أن الخطر الصهيوني ما زال مُحدِقاً بأمتنا ومن يريد منا أن نطبق النموذج السوري كإستراتيجية دفاع نقول له أننا نوافق عندما يُسلَح الجيش اللبناني عدة وعديداً  كما الجيش السوري وعندما تقر توجهاته وعقيدته السياسية نهائياً على أساس أن إسرائيل هي العدو وليس أي بلد أو شعب عربي.

أخيراً لا بد في هذه الذكرى من توجيه تحية إلى روح الشهيد محمد نجدي الذي سقط في مواجهة هذا الاتفاق وإلى كل الجرحى الآخرين.

والحمد لله رب العالمين