تجمع العلماء المسلمين يستنكر الاعتداءات على المساجد عقب الاعتداء على مرقدي الإمامين الهادي والعسكري (ع)
عقد تجمع العلماء المسلمين اجتماعاً طارئاً بعد الأنباء الواردة حول تداعيات الاعتداء الآثم على مقامي الإمامين العسكريين (ع) وأصدر البيان التالي:
يا أبناء أمتنا الإسلامية في كل مكان...
رغم المبادرة المخلصة والحكيمة التي أطلقها المراجع والعلماء والحكماء في العراق ومن أنحاء العالم الإسلامي لتفويت الفرصة على الأعداء الذين يريدون تمزيق الأمة وإثارة التنازع بينها لتفشل في مسيرتها وتذهب قوتها في الهواء، هالنا أن وجدنا من يتجرأ بالاعتداء على مساجد الله وعلى المسلمين وهي من المحرمات المعروفة بالبديهة عند كل مسلم مما يعني أن هذه هي الخطوة التالية لهدم قبة الإمام الهادي(ع) في مخطط خطير.
إننا ننظر بعين الريبة بل إننا نتهم أعداء الأمة الإسلامية بالتخطيط لاستيراد الفتنة من العراق بعد تأجيجها لنقلها إلى العالم الإسلامي، بعدما عجزت عن ذلك في باكستان وأفغانستان في أحداث عاشوراء وبعدما تأكدت من استحالة ذلك في لبنان، فوجدت أن الفرصة قد تكون سانحة لها في العراق لوجود أدوات متعددة فيه: إسرائيلية وتكفيرية وعميلة للمحتل الأمريكي.
وفي نفس الوقت فإن الإدارة الأمريكية تحاول من خلال هذه الفتنة أن تجهض قيام حكومة عراقية قوية تكون تعبيراً وانعكاساً للانتخابات الأخيرة التي جاءت على غير ما توقعته وسعت له وهذا ما بدا واضحاً على لسان سفير الاحتلال الأمريكي في العراق.
يا أبناء العالم الإسلامي إننا نطالبكم ونناشدكم أن تحفظوا دينكم وعقولكم وأن تسترجعوا حكم الله في من يثير الفتنة أو يوقظها، ونذكركم بأن ما من مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر يجد في نفسه الجرأة على بيوت الله وكتاب الله وعباد الله.
الإسلام من هؤلاء بريء ونذكركم بحديث رسول الله (ص): ( كل مسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه).
إن تقسيم المسلمين وتفكيكهم هو غرض إسرائيل ومن يدعمها، وأن تقوية مواقع العزة والنهضة لا تكون إلا بالوحدة ومواجهة التقسيمين والضرب على أيديهم لمنعهم من الوصول إلى أهداف الأعداء.
ويا علماء الأمة في كل أنحاء العالم الإسلامي إن الواجب يدعوكم اليوم إلى المبادرة السريعة لشرح أهداف هذه المؤامرة ومنع أي احتكاك يثيره جاهل أو عميل في أي ساحة من الساحات بذلك نصون وحدة الأمة ونعيدها إلى جانب رعاية حكم الله.
وقى الله المسلمين شر هذه الفتنة.
والحمد لله رب العالمين