تجمع العلماء المسلمين في لبنان

يصدر بياناً في ذكرى التحرير والانتصار على العدو الصهيوني


 

بيروت في: 27 ربيع الثاني 1427هـ/ 25 أيار 2006م

عقد تجمع العلماء المسلمين اجتماعه الأسبوعي وصدر عنه البيان التالي:

تمر علينا ذكرى الخامس والعشرين من أيار في ظروف صعبة تعيشها الأمة بشكل عام نتيجة هجمة أمريكية صهيونية حاقدة تستهدف ضرب روح المقاومة التي سرت فيها وأكدت نجاحها في أكثر من موقع وخاصة في لبنان.

إن أمريكا وحلفائها الأوروبيين ومن ورائهم الكيان الصهيوني يشنون في هذه الأيام حملة واحدة هي رد فعل على الانتصارات التي حققتها المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق والهدف هو الإساءة إلى قدسية المقاومة ورموزها مقدمة لإسقاطها أمام شعبها ما يُسهل عملية القضاء عليها.

إننا في تجمع العلماء المسلمين أمام هذا الواقع وانتصاراً لدماء الشهداء وآهات الجرحى وصرخات الأرض التي ما زالت ترزح تحت أقدام المحتل وقبل ذلك التزاماً بالتكليف الإلهي الملقى على عاتقنا يهمنا أن نؤكد على النقاط التالية:

أولاً: إن الالتزام الوطني والقومي والديني يفرض علينا الدفاع عن المقاومة والحرص على أن لا تخرج من معادلة الصراع مع العدو الصهيوني من خلال نزع سلاحها الذي سيكون مقدمة لضرب كل الانجازات وضياع كل التضحيات بل إن المحافظة على المقاومة يعني بالضرورة الحفاظ على السيادة والاستقلال ولا قيمة لهما من دونها.

ثانياً: إن إدخال المقاومة وسلاحها في الجيش مساوٍ لنزع سلاحها لأن ذلك يُفقد هذا السلاح فاعليته والذين يطروحون هذا المشروع اليوم لا يريدون من ورائه الحفاظ على سيادة لبنان واستقلاله بقدر ما يريدون السيطرة على مقدرات الوطن من خلال الاستعانة بالأجنبي بعد تقديم أوراق اعتماد له من خلال نجاحهم في القضاء على فاعلية سلاح المقاومة.

ثالثاً: إن إلغاء العطلة الرسمية في عيد النصر عيد المقاومة والتحرير يستبطن نوايا سيئة تأتي في سياق ضرب رمزية هذا العيد، وعدم إزعاج الأجنبي من خلال العطلة مقدمة لإلغاء العيد مستقبلاً ومحوه من ذاكرة اللبنانيين، لذلك فإننا في تجمع العلماء المسلمين ندعو إلى التعطيل الاختياري الطوعي في كل المؤسسات وبكافة أنواعها فإن ذلك فيه أعظم القربات إلى الله سبحانه وتعالى.

رابعاً: إن صدور القرار 1680 يؤكد أن هذا العالم لا يحترم إرادة الشعوب ولا يقيم وزناً لسيادة الدول بل همه الأول والأخير هو الحفاظ على الكيان الصهيوني لذا فإنه على استعداد لاستصدار قرارات من مجلس الأمن تخالف ميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على احترام سيادة الدول فلا يفرض عليها علاقات لا تريدها أو يمنع عنها علاقات تريدها ونقول للذين يتغنون اليوم بأهمية هذا القرار ما رأيكم لو أن مجلس الأمن أتخذ قراراً بإقامة علاقات دبلوماسية مع الكيان الصهيوني؟ هل ستلتزمون بذلك لأنكم بلد ضعيف لا حول له ولا قوة ؟!!

خامساً: نقول لكل أولئك الذين يطلبون من دول العالم أن تضغط على لبنان لنزع سلاح المقاومة وتطبيق قراراته الجائرة أن عليهم أن يتحلوا بالحكمة فلا ينتصروا لرأيهم بدعم الأجنبي وتدخله بل من خلال إقناع الآخرين بهذا الرأي من خلال الحوار.

والحمد لله رب العالمين