تجمع العلماء المسلمين في لبنان
يصدر بياناً تعليقاً على الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان
تعليقاً على الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي:
إن قيام الكيان الصهيوني بتوسيع رقعة اعتداءاته لتشمل معظم الأراضي اللبنانية من دون تمييز بين هدف عسكري ومدني يؤكد للمرة المليون إن لا آمان للشعب اللبناني إلا بالاعتماد على قوة رادعة تمنع هذا الكيان من تهديد أمنه وسلامة أراضيه وهذا ما أثبتته المقاومة الإسلامية بالأمس عندما وجهت ضربة رادعة للعمق الصهيوني رداً على الاعتداءات الصهيونية ، ما جعله يلجأ إلى الأمم المتحدة مطالباً بوقف النار.
إننا في تجمع العلماء المسلمين أمام هذا المشهد البطولي الرائع يهمنا أن نؤكد على ما يلي:
أولاً: لا بد من الإشارة إلى أن الكيان الصهيوني هو في الأساس يعتدي على سيادة أرضنا باحتلاله لمزارع شبعا وتلال كفر شوبا وهذا لوحده كافٍ كمبرر للمقاومة بأن تعمل بكل الوسائل على طرده منها ومع ذلك فهو قد مارس اعتداءً مباشراً آخر من خلال قيامه باغتيال الشهيدين البطلين محمود ونضال مجذوب وبالتالي فإن الأصوات التي تعالت لاتهام المقاومة بالتصعيد لم تنطلق من مبرر موضوعي بل من حقد أعمى على المقاومة وقيادتها وشعبها.
ثانياً: إن الكلام الصادر عن الاجتماع الاستثنائي لقوى 14 شباط ومن ثم تصريح السيد وليد جنبلاط يؤشران إلى تطور خطير في الساحة السياسية اللبنانية إذ بات لإسرائيل في داخل هذه الساحة مدافعون عنها بشراسة يقدمون لها خدمات جليلة ويمهدون لها اعتداءاتها حتى باتت بنظرهم هي الضحية والمقاومة هي المعتدية . إننا من هذا السياق نأمل من تيار المستقبل وزعيمه أن يبديا رأيهما بوضوح بهذه المواقف وهل هم مع هذه التوجهات التي تريد أن تنال من المقاومة لحساب إسرائيل وأميركا؟ وهل تتناسب هذه المواقف مع الموقف الرائع للرئيس الشهيد رفيق الحريري أبان اعتداءات نيسان؟؟
ثالثاً: إننا في تجمع العلماء المسلمين ندعو المقاومة وقيادتها أن لا تأبه لهذه الأصوات الناشزة مهما أحدثت من ضجيج فإن المسيرة ستستمر حتى النصر النهائي الذي وعدنا به الله سبحانه وتعالى وليموتوا هم بغيظهم.
رابعاً: إن الدم الفلسطيني الذي سقط بالأمس على أرض لبنان يؤكد على عمق العلاقة بين الشعبين اللبناني والفلسطيني ويطرح بقوة مسألة البحث عن تنظيم مناسب لهذه العلاقة، لا كما تريد أميركا وإسرائيل بل كما تفرضه مصلحة الشعبين.
خامساً: يتوجه تجمع العلماء المسلمين للمقاومة الإسلامية ولحركة الجهاد الإسلامي وللجبهة الشعبية القيادة العامة بأسمى آيات الافتخار والاعتزاز بشهدائهم الأبرار معاهدينهم أن نبقى على العهد في نصرة قضايا المستضعفين حتى تحرير كل الأراضي الإسلامية والعربية من رجز الاحتلالات وندعو الله أن يتماثل الجرحى للشفاء العاجل إنه سميع مجيب.
والحمد لله رب العالمين