تجمع العلماء المسلمين في لبنان

يصدر بياناً حول محاولة إلغاء كلمة المقاومة من بيان القمة العربية


 

بيروت في: 2 ربيع الأول 1426هـ - 31/3/2006

تعليقاً على التطورات السياسية الأخيرة أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي:

يظهر بشكل واضح أن قوى الرابع عشر من شباط لم تتراجع عن التزاماتها مع الولايات المتحدة الأميركية بخصوص إنهاء المقاومة في لبنان وإخراجه من دائرة الصراع مع العدو الصهيوني وإعادته مرة أخرى إلى حالة الضعف التي كان عليها قبل نشأة المقاومة ما يجعله مرة أخرى تحت سيطرة وهيمنة الإرادة الصهيونية يقضم من أرضه ما شاء ويستبيح سمائه ومياهه، كيفما أراد منتهكاً سيادته وجاعلاً استقلاله في مهب الريح.

إننا في تجمع العلماء المسلمين أمام ما حصل في القمة العربية وما انعكس في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة يهمنا أن نؤكد على ما يلي:

أولاً: إن المشكلة لا تكمن في إلغاء كلمة المقاومة من النص بقدر ما تكمن في إرادة إلغائها من الواقع، وإننا نعتقد أن من أصر على ذلك يسعى من حيث يدري أو لا يدري إلى تنفيذ الإرادة الدولية في سحب سلاح المقاومة وإنهائها.

ثانياً: إن تكرار هذه المواقف ثم الاعتذار عنها بأنه أسيء فهمه يجعلنا نشكك إن لم نقل نتأكد من أن هناك نوايا مبيتة لتنفيذ خطط لا تصب في مصلحة لبنان.

ثالثاً: إن ما يحصل اليوم في الجو السياسي العام سواء في السودان أم في لبنان هو نتيجة لالتزامات قُدمت لرايس ولارسن عندما جاءا إلى لبنان للسؤال عن التقدم الذي أحرزته قوى 14 شباط في تنفيذ الالتزامات التي قطعتها على نفسها.

رابعاً: يهمنا في تجمع العلماء المسلمين أن نؤكد على وحدة الشعب اللبناني في وقوفه مع المقاومة واستمرارها لتحرير ما تبقى من أرض محتلة واستمرارها بعد ذلك في صون البلاد من أية مطامع إسرائيلية.

خامساً: إن سعي البعض بحسب ما عكسته مواقفه من سعي لفتن مذهبية لن يصل فيه إلى نتيجة ونؤكد إن الوحدة الإسلامية بألف خير وسنكون مع كل المخلصين سداً منيعاً في وجه أية فتنة يسعى لها أعداء الوطن.

سادساً: يوجه تجمع العلماء المسلمين لفخامة رئيس الجمهورية العماد اميل لحود أسمى التهاني على مواقفه المشرفة في القمة دفاعاً عن الوطن والمقاومة ويشُّد على يديه للاستمرار في هذا النهج في مواجهة المخططات المشبوهة.

سابعاً: يثمن تجمع العلماء المسلمين للقادة العرب وقوفهم إلى جانب المقاومة وتأكيدهم على حقها في الاستمرار لتحرير أراضينا من المحتل الصهيوني الغاصب.

ثامناً: يأسف تجمع العلماء المسلمين إلى المستوى غير اللائق الذي وصلت إليه الحركة السياسية في لبنان خاصة ما حصل في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، والتي تضع الوطن بكافة مقوماته السياسية والاقتصادية والأمنية في مهب الريح.

تاسعاً: يعلن تجمع العلماء المسلمين وقوفه إلى جانب المقاومة واستعداده لتقدمة الغالي والرخيص في سبيل استمرارها في جهادها.

والحمد لله رب العالمين