|
بسم الله الرحمن الرحيم
يجمع المسلمون على
أنه لا عبث في شيء مما أمر به الدين، مما جاء في كتاب الله أو سنة نبيه
محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، ويحاول المسلمون دائماً أن يستنبطوا
الحكمة من كل أمر، فيوفقون لإدراك بعض ذلك، ويعجزون عن كثيره، وهم على كل
حال سواء أدركوا الحكمة أم لم يدركوها فإن ذلك لا يقدم ولا يؤخر في ضرورة
التزام الأمر والانتهاء عن المنهي عنه، كما بين المولى عز وجل في كتابه
وكما بين رسوله محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في سننه.
وعبادات الإسلام كما لها آثار وفوائد فردوية كذلك فإن لها أثراً وفوائد على
صعيد الأمة أو الجماعة.
والحج، لعله العبادة الوحيدة التي تشترك فيها الأمة في زمان واحد
ومكان واحد ومناسك واحدة. ذلك أن بقية العبادات قد يكون مدارها على
الجماعات في القرية الواحدة أو البلد الواحد ما لم تكن فردية، أما الحج
فتجتمع إليه الناس من شتى الأعراق والألوان والبلدان قائلة في صوت واحد
لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك
لك .
والعبادات بالإضافة إلى آثارها الفردية فإنها تشعر الفرد بانتمائه إلى
الآمة وتعطي هذا الانتماء قوة وصلابة وتماسكاً،والحج من أقوى العبادات اثراً
في هذا المجال، ففيه يشعر الحاج أنه جزء من كيان عالمي كبير واسع الانتشار
يضم الأبيض والأسود والأحمر والأصفر وله في كل أرض وبلاد فوق هذه المعمورة
وجود فاعل ومؤثر، وهؤلاء جميعاً تجمعهم كلمة التوحيد شهادة أن لا إله إلا
الله محمد رسول الله.
إن هذا الشعور بالقوة يعطي الإنسان عزة، والعزة من خصائص أهل الإيمان
لقوله تعالى: { وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ } المنافقون/8}. { بل إن العزة
في الأصل هي لله تعالى وهو يمن بها على المؤمنين: { مَن كَانَ يُرِيدُ
الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا } {فاطر/10}.
فلا تبتغي العزة إلا من عند الله: { أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ
الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا}{النساء/139} {سُبْحَانَ
رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ } {الصافات/180} ومن أسمائه
العزيز.
والعزة هي القوة والشدة والمنعة، فالمؤمنون أقوياء أشداء لا يهنون ولا
يهونون: { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى
الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ } {الفتح/29}. والعزيز هو الذي يملي
إرادته ولا تملى عليه إلا إرادات.
والكثرة توهم العزة، رغم أن الاعتماد على الكثرة وحدها كسبيل للعزة لا
ينفع ولو كان المعتمدون على الكثرة أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وآله
وصحبه وسلم كما حصل في يوم حنين قال تعالى: { لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ فِي
مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ
فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا
رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ } {التوبة/25}.
ولقد كان، فمن شهد حنيناً من هو حديث الإسلام وهم الأكثرون يوم ذاك،
ولولا موقف أهل الإيمان الذين خُبروا وجُربوا لكانت العواقب سيئة وهم أهل
بيعة الرضوان الذين أمر النبي عمه العباس بمناداتهم بهذه الصفة. فالحج كثرة
مؤمنة، والمنافقون في العادة لا يركبون المخاطر ولا يتجشمون الصعاب والمشاق،
لذلك لا اثر لهم في الحج.
أما المؤمنون الصادقون فهم الذين تهفوا أنفسهم وتشتاق أفئدتهم إلى تلك
الرحلة العظيمة التي تقوي الإيمان وتشد العزائم على ما فيها من مشقة وعناء
وإنفاق للمال وبذل للوقت. بل تراهم يتجدد شوقهم في كل عام، وكأنهم يشتاقون
إلى متعة وسياحة ورفاهية.
يتحدث الدكتور وهبة الزحيلي عن فوائد الحج الجماعية فيقول: " وأما أهم
فوائد الحج الجماعية، فهو أنه يؤدي بلا شك إلى تعارف أبناء الأمة على
اختلاف ألوانهم ولغاتهم وأوطانهم، وإمكان تبادل المنافع الاقتصادية الحرة
فيما بينهم والمذاكرة في شؤون المسلمين العامة، وتعاونهم صفاً واحداً أمام
أعدائهم وغير ذلك مما يدخل في معنى قوله تعالى: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ
لَهُمْ } {الحج/28}.
ويشعر الحج بقوة الرابطة الأخوية بين المؤمنين في جميع أنحاء الأرض. {
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ } ويحس أنهم حقاً متساوون، لا فضل لعربي
على أعجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى.
ويساعد الحج على نشر الدعوة الاسلامية ودعم نشاط الدعاة في أنحاء
المعمورة على النحو الذي بدأ به النبي (ص) نشر دعوته بلقاء وفود الحجيج كل
عام " (1).
إذاً الحج موضع يستشعر فيه المؤمن بعزة الإيمان وقوته.
والحج موضع يستشعر فيه المؤمن برابطة الإخوة التي تجمعه بالمؤمنين أينما
كانوا وحيثما حلوا.
والعزة حالة يكون عليها المؤمنون تنفي عنهم الرضى أو التسليم بالهوان
والمذلة والخذلان.
ورابطة الإخوة بين المؤمنين تقتضي تعاونهم على البر والتقوى وتناصرهم
في مواجهة الظلم والظالمين والعدوان والمعتدين، والأحاديث النبوية الدالة
على وجوب التناصر بين المؤمنين كثيرة، والآيات الدالة على وجوب وحدة الصف
واضحة في كتاب الله. { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ
مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا
تَفْعَلُونَ *إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ
صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ } {الصف/2- 4}.
إن هذا الكلام يعني أن المؤمن يجب أن يكون إلى جانب أخيه في رفع الظلم
ومواجهة المعتدين، والحج سبيل لحصول ذلك. فلماذا لا نجد أثر الحج في أعظم
قضية من قضايا أمتنا الاسلامية فيها من الارتباط بالدين والإيمان ومقدسات
الأمة، ما يجعلها وثيقة الصلة بكل مؤمن بالله ورسوله واليوم الآخر، وهي
قضية فلسطين.
إن قضية فلسطين ليست فقط مجرد صراع على أرض أو مغانم أو اعتداء على
حقوق، رغم أن كل ذلك موجب للدفاع والتكاتف والتضامن إذا ما تعرض لعدوان أو
انتهاك.
إن قضية فلسطين هي قضية الإسلام بحق، ففيها المسجد الاقصى أولى
القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
وإليها كان مسرى النبي محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ومنها كان
معراجه إلى السماء في رحلة ربط الله بها بين المسجد الحرام والمسجد الاقصى
وبين سدرة المنتهى عندها جنة المأوى.
وهي موطن الأنبياء وفي بيت مقدسها أمَّ النبي محمد (ص) الأنبياء في صلاة
تحدث العلماء عن دلالاتها ومعانيها.
وهي قبل كل شيء أرض إسلامية استبيحت من قبل عدو كرس الله عداوته في
محكم تنزيله: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ
الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ } {المائدة/82}.
وقد أخرج اليهود معظم أهلها قسراً، ومن اخرج المسلمين من ديارهم قسراً
وجب قتاله وإخراجه لإعادة المسلمين إلى ديارهم: { وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ
اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ
يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ * وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ
وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ
الْقَتْلِ وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى
يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاء
الْكَافِرِينَ * فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ *
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ
فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ } {البقرة/190-
193}.
وفي فلسطين من المواقع والمواضيع التي لها في قلوب المسلمين مكانة
عظيمة ما لا تزخر به كثير من بقاع الأرض. وهي بلد التين والزيتون وبهما
اقسم الله تعالى في قرآنه بقوله: { وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ
سِينِينَ } {التين1/2}.
وفيها مقام إبراهيم نبي الله وخليله وما لا يحصى من الأنبياء
والأولياء والصحابة وأهل البيت وسواهم من الصالحين.
فما معنى الحج إن لم يكن منطلقاً لمسيرة يتوحد المسلمون فيها لتحرير أقصاهم
وأرض إسلامهم.
هل نسي المسلمون أنهم كانوا يجعلون زيارة المسجد الاقصى جزأً من رحلة
حجهم ولو لم تفرض عليهم . وأنه المسجد الذي تشد الرحال إليه بعد الحرمين في
مكة والمدينة.
ويقصد بالزيارة لوحده كما يقصد الحرمان الشريفان، الحرم المكي والحرم
النبوي؟
وما معنى التلبية التي يطلقها الحجاج؟
هل هي تلبية أداء النسك أم تلبية الطاعة لله تعالى أمراً ونهياً؟
وهل أداء النسك أصلاً إلا تعبيراً عن الخضوع والاستجابة لله تعالى
فيما امر به عباده؟ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ
وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ * وَلاَ
تَكُونُواْ كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ *إِنَّ
شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ
يَعْقِلُونَ *وَلَوْ عَلِمَ اللّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأسْمَعَهُمْ وَلَوْ
أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ *يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا
يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ
وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ *وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ
الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ
الْعِقَابِ} {الأنفال 19/25} .
ولوأستعرضنا أوامر الكتاب وأوامر النبي الاكرم (ص) فهل سنجد منها إلا امراً
ببذل الانفس والأموال في سبيل الله، أي فيما يحقق ما أمر به الله تعالى من
عدل وإحقاق للحق وإزهاق للباطل ونصرة للمستضعفين.
قال تعالى: { فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ
الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ
فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا *وَمَا لَكُمْ
لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ
وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ
هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ
وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا *الَّذِينَ آمَنُواْ
يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي
سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ
الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا } {النساء74/76} .
بل معنى آية عبادة أخرى، دون جهاد في سبيل الله لمن هو قادر عليه. وهو
ذروة سنام الاسلام، قال عليه الصلاة والسلام:" أس هذا الامر شهادة ان لا
إله إلا الله وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله".
والجهاد واجب على الامة جمعاءكما قال الفقهاء لوقوع أرض الاسلام تحت
احتلال الكفار وعلى من يتولى أمر الامة أن ينظم ويعد العدة ويقود المجاهدين.
وإذا كانت حال الامة للأسف حال تفرق وتمزق وتشرذم واختلاف، حكامها متقاتلون
رغم أنهم عملاء للاعداء، وأعداء لبعضهم ولأمتهم، فهل يسقط الجهاد أم أن على
الامة وعلى القادرين بالاخص واجب التصدي للقيام به ردعاً للعدوان وحفظاً
للكرامة وتحريراً للأرض؟
مما لا شك فيه أن الجهاد متعين على الامة افراداً وجماعات، وإذا كان
الحكام معطلين للجهاد كما عطلوا فرائض الاسلام وأحكامه، فإن الواجب لا يسقط
عن بقية أبناء الأمة، وعليهم الجهاد بما هو متيسر ومتوفر. وهو المقاومة
والممانعة ورفض الخضوع والانصياع والتسليم للاعداء بما يريدون. والمقاومة
حالة شعبية يتولاها الشعب أو بعض أفراده، وهي خروج على الاطار الرسمي
للمواجهة واعتماد أساليب متيسرة للافراد والجماعات الصغيرة.
ولو اضطر الحاكم إلى عقد صلح أو هدنة تحت أي ظرف فإن المقاومة غير ملزمة
إلا بالقدر الذي يحقق مصالحة الامة.
ونذكر بأن أول مقاوم في الاسلام هو أبو جندل، الذي قال فيه رسول الله
محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: " مسعر حرب لو أن معه رجال" عبارات
فهم منها الصحابة ما يشبه الثناء دون التبني، وقصته معروفة إذا اعاده النبي
صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم إلى الكفار وفاءً بعهده معهم بعد أن جاءه
مسلماً، فما كان منه إلا أن فر منهم وشن عليهم حرباً كلفتهم الكثير الكثير.
والمقاومة قد تكون منظمة وقد تكون غير منظمة، فمن استطاع أن يلحق
الاذى بالاعداء فليس عليه ألاّ يفعل، مراعياً لأحكام الدين ومصلحة الأمة
العليا.
ولو ارادت الأمة أن تستفيد من دروس المقاومة في لبنان لأذلت أعداءها
ولألحقت بهم الهزائم المنكرة.
وإذا كانت فلسطين على هذا القدر من الاهمية، فكل بقعة ارتفع فوقها يوم
من الايام نداء" الله أكبر" فإنها تستحق أن تبذل في سبيل استرجاعها وتحرر
من رجس الاحتلال الكافر الدماء والأرواح.
إننا ندرك أن دون إعادة روح الحج الحقيقية إلى اجتماع الحجيج في
الديار المقدسة عقبات وصعوبات، ولكن السعي مطلوب من اجل أن يكون الحج
منطلقاً لمواجهة الظالمين، وردع المعتدين، ووحدة هذه الأمة على منهاج سيد
الخلق أجمعين سيدنا محمد عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والتسليم.
بيروت في: 11/11/2008
ـــــــــــــــــــــــــــ
1- الفقه الإسلامي وأدلته، د. وهبه الزحيلي- الجزء الثالث- ص 13. |