الملتقى الدراسي حول القضية الفلسطينية

(الشعب الفلسطيني.. الواقع والمستقبل)

الصفحة الرئيسية

المقــدمـة :

بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لانتفاضة الأقصى المبارك أقام مركز دراسات الوحدة الإسلامية في تجمع العلماء المسلمين ملتقىً دراسياً تحت عنوان (الشعب الفلسطيني... الواقع والمستقبل) حضره ممثلو مراكز الدراسات التالية (مركز الدراسات الإستراتيجية، المركز الاستشاري للدراسات، مركز باحث للدراسات) وعدد من العلماء والمفكرين والباحثين وبعض ممثلي الفصائل الفلسطينية.

افتتح الملتقى مدير مركز دراسات الوحدة الإسلامية الشيخ الدكتور عبد الله حلاق بكلمة بعنوان ( وثائق وحقائق حول خيار السلام مع اليهود ) وهي مختصر للبحث الذي أعده للملتقى وهو بعنوان ( اتفاقات السلام وحق العودة ) حيث دعا فيه إلى استمرار الجهاد من قبل الشعب الفلسطيني ورفض الاعتراف بإسرائيل والسعي إلى توحيد الساحة الفلسطينية والعربية والإسلامية والتأكيد على رفض مشروع التوطين واستخدام سلاح المقاطعة والنفط وسحب الأرصدة العربية من المصارف الغربية والاستفادة من تجارب المقاومة الإسلامية في كيفية دحر اليهود من جنوب لبنان ودعم الانتفاضة المباركة بالمال والسلاح من قبل مسلمي العالم.

ولقد توزع الملتقى الدراسي إلى محاور ثلاث :

 

المحور الأول : تحت عنوان ( واقع الشعب الفلسطيني ) حيث أداره الدكتور الشيخ عبد الله حلاق وتحدث فيه كل من السادة : الأستاذ أسامة حمدان حيث بين واقع الشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة، وكيف تتم مصادرة أراضيه من قبل الكيان الصهيوني وطرد (6000) من البدو في النقب، وبين أن ( 50 بالمئة) من الطلاب بسبب ظروفهم الحياتية الصعبة لا يتابعون دراساتهم الثانوية والجامعية، وأشار إلى تحديات ثلاث تواجه الشعب الفلسطيني.. ( العمل في إطار استراتيجية واحدة.. تكريس الهوية الفلسطينية وإحيائها.. مواجهة التسوية السياسية).

ثم تحدث مدير مركز باحث للدراسات الأستاذ محمد وليد عن ( الواقع الفلسطيني في الأردن وسوريا ) فأشار الى محاولات الأردن المستمرة في دمج الشعب الفلسطيني في الأردن من أجل دعم ركائز المملكة، وفي هذا السياق جاء قرار (1954) لإعطاء الجنسية للاجئين الفلسطينيين، وجاء قرار فك الارتباط مع الضفة الغربية عام (1988) .. وقد أشاد برعاية سوريا للاجئين الفلسطينيين حيث أنهم لم يواجهوا أية مشكلة في مجال العمل وحق التملك وأن أبواب معظم المؤسسات الإدارية والعسكرية كانت وما تزال مفتوحة لهم، مع احتفاظهم بهويتهم الفلسطينية.

ومن ثم تحدث الدكتور محسن صالح ممثل المركز الاستشاري للدراسات عن ( واقع الشعب الفلسطيني في لبنان ) فبين أن الدولة اللبنانية لا يوجد لديها إحصاء دقيق للفلسطينيين، وقد نجحت الأونروا نسبياً في رعايتهم واستيعابهم خاصة في مجال التعليم، أما منظمة التحرير الفلسطينية فقد فشلت في رعايتها للشعب الفلسطيني من معظم الجوانب، وأن الشعب الفلسطيني في لبنان يعاني من نواح عدة. قانون العمل والتملك العقاري وزيادة الرسوم في الجامعات.

وبعد ذلك تحدث الأستاذ سهيل الناطور عن (الفلسطينيين في لبنان والمسألة العقارية ) حيث بين أن هناك عدة مخيمات قد هدمت ( جسر الباشا وتل الزعتر والنبطية ) وأن الدولة تمنع الفلسطينيين من إعادة بنائها، وأشار إلى خطورة قانون منع التملك للفلسطينيين، ومن تملك منهم من قبل إذا توفي يحرم ورثته من نقل الملكية إليهم، وفي الوقت نفسه يمنع الفلسطينيين من البناء في المخيمات.. ويبدو أن الهدف من ذلك التهجير القسري للفلسطينيين من لبنان.

 

وتحدث بعد ذلك الأستاذ قاسم قصير حول ( الشعب الفلسطيني في لبنان وقانون العمل ) حيث بين أن الشعب الفلسطيني في لبنان ممنوع عليه قانونياً مزاولة (63) مهنة، بل انهم يعتبرون أجانب من الناحية القانونية إلا أن الأجانب يحق لهم التملك وهم محرومون من ذلك، وحمل مسؤولية هضم حقوق الفلسطينيين في لبنان إلى القوى والشخصيات الوطنية والإسلامية المقصرة في مواجهة هذا الظلم النازل بالشعب الفلسطيني في لبنان، ودعا إلى إنشاء لجنة متابعة للمطالبة بهذه الحقوق.

ومن ثم تحدث الدكتور عفيف عثمان حول ( واقع الشعب الفلسطيني في المهاجر الغربية – النموذج الألماني) فبين فيه أن الفلسطينيين في ألمانيا الذين هجروا من لبنان إبان الحرب الأهلية ليس لهم مرجعية دينية ولا سياسية ويتعرض الجيل الثاني والثالث منهم إلى خطورة الذوبان في المجتمع الألماني.

وبعد الصلاة والغداء استأنف الملتقى الدراسي أعماله بالمحور الثاني ( الشعب الفلسطيني بين التسوية والمقاومة ) حيث أداره عضو هيئة الأمناء في تجمع العلماء المسلمين الشيح علي خازم .. وتحدث فيه الدكتور محمد نمر الزغموت عن رفض الشعب الفلسطيني في لبنان للتوطين جملة وتفصيلاً.. ومن ثم تحدث الدكتور سامي قنديل عن ( منظمة التحرير الفلسطينية المؤسسات والدور ) فبين أن ممارسات السلطة المتنفذة في المنظمة قد جوفت مضمونها وتركتها مؤسسات اسمية لا تأثير لها على مسار وسياسة السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني وخياراته السياسية وبعد ذلك تحدث الأستاذ مروان عبد العال عن ( السلطة الفلسطينية.. الواقع والمستقبل ) فاعتبر أن التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني تفرض عليه العض على الجرح من أجل حفظ الذات الوطنية وأحداث التغيير المطلوب في نطاق عملية ديمقراطية نضالية.

 

ومن ثم تحدث الأستاذ حسن حدرج عن ( دور المقاومة الإسلامية في لبنان في دعم انتفاضة الشعب الفلسطيني) فبين أن انتفاضة الأقصى هي نموذج من نماذج الصراع في بعدها الاستراتيجي كما كانت المقاومة الإسلامية في لبنان مرحلة من مراحل الصراع، وأشار إلى دور المقاومة الإسلامية في دعم الانتفاضة سياسياً وإعلامياً وفي مجالات أخرى.

وبعد الاستراحة من أجل صلاة العصر, بدأ المحور الثالث والأخير تحت عنوان ( مستقبل الشعب الفلسطيني ) حيث أداره عضو هيئة الأمناء في تجمع العلماء المسلمين، الشيخ مصطفى ملص.

وتحدث فيه الدكتور علي الشيخ عمار حول ( مسؤولية الأمة الإسلامية تجاه الشعب الفلسطيني ) فدعا الأمة للانخراط الكامل في الانتفاضة ودعمها بكل السبل المتاحة سياسياً وإعلامياً ومالياً وسياسياً وحمل زعماء المسلمين والعرب مسؤولية ما يحدث من مجازر وقتل وتهديم للبيوت وتشريد للعائلات في فلسطين، وبين أنه لا أعذار للشعوب الإسلامية في عدم رفد الانتفاضة.

وبعد ذلك تحدث الأستاذ عدنان أبو ناصر حول ( المشروع الصهيوني بين التدهور الاقتصادي والفشل الأمني ) .. مشيراً الى الخسائر الباهظة التي أصابت الاقتصاد في الكيان الصهيوني بسبب الانتفاضة وأن اليهود في كل فلسطين يعيشون هاجس الرعب، الذي أثر على نسبة الهجرة المعاكسة من الكيان الصهيوني.

 

وقدم البحث الأخير فضيلة الشيخ بلال شعبان حول ( دور الحركة الإسلامية في دعم القضية الفلسطينية ) فتحدث عن دور الحركة الإسلامية قديماً وحديثاً في دعم جهاد الشعب الفلسطيني على كل الأصعدة وبكل الوسائل وهي مستمرة حتى يتحقق وعد الله بالنصر.

 

وبعد ذلك وزعت هيئة الأمناء في تجمع العلماء المسلمين دروع التجمع على الباحثين عربون شكر وتقدير.

         أعلى الصفحة